محمد كرد علي

217

خطط الشام

الفسح وقرابينه لا تجوز إلا في هذا الجبل وحدود منطقته التي لا تتعدى منطقة نابلس الآن . ومن الخلافات بينهم وبين اليهود وقت الختان . فالسامريون لا يقبلون عذرا لتأخير يوم الختان إلى ما بعد اليوم الثامن من الولادة على حين يتجوز اليهود في ذلك . وبين الفريقين خلاف في مواعيد الأعياد وشعائرها وفروعها وفرضية القرابين والطبقات الملزمة بها . وللسامريين أصول فلكية دقيقة يستندون إليها في حساب تولد الأهلّة وتعيين مواعيد الأعياد والشعائر . ويخالف السامريون اليهود في تجويز بعض الأنكحة فهم يحرمون نكاح امرأة الأخ الشقيق وبنت الأخ وزوج الأخت وامرأة العم وامرأة الخال واليهود يحللونها . وكذلك هم يختلفون في بدء عيد الفطير والطقس الخمسيني ذوي الأسابيع السبعة المقدسة التي يحيي بها الإسرائيليون ذكرى أسابيع الخروج من مصر ودخول أرض كنعان . والسامريون يتشددون في شعائرهم الدينية لا سيما يوم السبت ، ويزعمون أنهم يطبقون أوامر التوراة حرفيا . ويتشددون في أحكام الدم والنجاسات ومواعيد الطهارة وكيفياتها ويحملون أنفسهم عبئا لا يملك الإنسان نفسه من الشفقة عليهم من أجله . وهم اليوم لا يغسلون موتاهم ولا يحملونهم وإنما يستأجرون لهذين الغرضين أناسا من المسلمين لأن للميت وغسله ومائه نجاسات يتعذر طهر السامري منها في الحال الحاضر . ويقولون : إن السامري لا يطهر منها إلا إذا رش بعد عزلة الأيام السبعة برماد بقرة مقررة الصفات . وقد نفد هذا الرماد الذي كانوا يتوارثونه منذ أمد طويل ولم يمكنهم تعويضه . وللسامريين صلوات مفروضة يوم السبت وغيره . ففي غير السبت لهم صلاتان مفروضتان هما صلاة الصبح وصلاة المغرب . وفي يوم السبت صلاتان زائدتان على تينك الصلاتين هما صلاة الظهر وصلاة الصرفة . وصلاتهم ذات ركوع وسجود وانتصاب يتلون فيها سورا من التوراة . وهم يتوضأون قبيل الصلاة وضوءا يقرب من وضوء المسلمين . وأهم أعيادهم عيد الفسح في آخر أسبوع الفطير . ويكون في الرابع عشر من الشهر القمري الذي يجتمع مع شهر نيسان . وهو عيد سنوي جامع يشبه الحج . يصعد السامريون فيه كبارهم وصغارهم جبل جرزيم . ويوجبون